السيد جعفر مرتضى العاملي
226
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ولماذا يكون ذلك موازياً لتبليغ الرسالة * ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * ؟ ! ( 1 ) . ولماذا يكمل به الدين ، وتتم به النعمة ؟ ! . ولماذا يهنئه عمر وأبو بكر بهذا الأمر ، ويقولان له : أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ؟ ! وكأنه لم يكن كذلك . قبل هذا الوقت باعتقادهما ! ! ألم يكن الله تعالى قد أوجب على المؤمنين أن يحب بعضهم بعضاً ؟ ! ألم يكن الله قد اعتبر المؤمنين بمثابة الإخوة ؟ ! يضاف إلى ما تقدم : أن وجوب النصرة والمحبة لا يختص بعلي « عليه السلام » ، بل يشمل جميع المؤمنين . وإن كان المقصود هو إيجاب نصرة مخصوصة تزيد على ما أوجبه الله على المؤمنين تجاه بعضهم ، فهو المطلوب ، لأن هذا هو معنى الإمامة ، ولا سيما مع الإستدلال على هذه النصرة الخاصة بمولوية النبي « صلى الله عليه وآله » لهم . . وإن كان المراد الإخبار بأنه يجب على علي « عليه السلام » أن يحب المؤمنين وأن ينصرهم . . فلا يحتاج هذا إلى جمع الناس يوم الغدير ، ولا إلى نزول الآيات ، وما إلى ذلك . . إذ كان يكفي أن يخبر علياً بأنه يجب عليه ذلك . . على أن ذلك يطرح سؤالاً عن السبب في تخصيص هذا الأمر بعلي ؟ !
--> ( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .